مجمع البحوث الاسلامية
425
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والمبرم : الّذي يلحّ ويشدّد في الأمر تشبيها بمبرم الحبل ، والبرم كذلك . ويقال لمن يأكل تمرتين تمرتين : برم ، لشدّة ما يتناوله بعضه على بعض . ولمّا كان البريم من الحبل قد يكون ذا لونين ، سمّي كلّ ذي لونين به ، من جنس مختلط ، أسود وأبيض ، ولغنم مختلط وغير ذلك . والبرمة في الأصل هي القدر المبرمة ، وجمعها : برام ، نحو حضرة وحضار ، وجعل على بناء المفعول ، نحو ضحكة وهزأة . ( 44 ) الزّمخشريّ : أنا برم بهذا الأمر ، وقد برمت به ، وخيط مبرم ، وفلان برم ما فيه كرم ، وفي الحديث : « أأبرام بنو المغيرة » . ومن المجاز : أبرم الأمر ، وأمر مبرم ، وبرم فلان بحجّته ، إذا لم تحضره . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهو برم اللّسان : للعييّ . وأمر سحيل ومبرم . وقال رؤبة : بات يصادي أمره أمبرمه * أعصمه أم السّحيل أعصمه والأصل : الخيط السّحيل ، وهو ما كان طاقا واحدا ، والمبرم : طاقان يفتلان حتّى يصيرا واحدا . ( أساس البلاغة : 21 ) من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صبّ في أذنيه الآنك يوم القيامة . وروي : « ملأ اللّه مسامعه من البرم » ، وروي : « ملأ اللّه سمعه من البيرم » . البرم والبيرم : الكحل المذاب . ( الفائق 1 : 60 ) ابن الشّجريّ : البرم : الّذي لا يدخل مع القوم في الميسر ، ولا يتحمّل غرما لإصلاح حال . ( 1 : 142 ) قولهم : أبرمت الأمر ، أي أحكمته ، وأبرمت الحبل ، إذا ضفرته فأجدت ضفره . ( 1 : 248 ) ابن الأثير : فيه : « من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صبّ في أذنيه البرم » هو الكحل المذاب . ويروى البيرم ، وهو هو ، بزيادة الياء ، وقيل : البيرم : عتلة النّجّار . وفي حديث وفد مذحج : « كرام غير أبرام » الأبرام : اللّئام ، واحدهم : برم بفتح الرّاء ، وهو في الأصل : الّذي لا يدخل مع القوم في الميسر ، ولا يخرج فيه معهم شيئا . ومنه حديث عمرو بن معدي كرب : « قال لعمر : أأبرام بنو المغيرة ؟ قال : ولم ؟ قال : نزلت فيهم فما قروني غير قوس وثور وكعب ، فقال عمر : إنّ في ذلك لشبعا » . القوس : ما يبقى في الجلّة من التّمر ، والثّور : قطعة عظيمة من الأقط « 1 » ، والكعب : قطعة من السّمن . وفي حديث خزيمة السّلميّ : « أينعت العنمة وسقطت البرمة » هي زهر الطّلح ، وجمعها : برم ، يعني أنّها سقطت من أغصانها للجدب . وفي حديث الدّعاء : « السّلام عليك غير مودّع برما » هو مصدر برم به بالكسر يبرم برما بالتّحريك ، إذا سئمه وملّه . وفي حديث بريرة : « رأى برمة تفور » البرمة : القدر مطلقا ، وجمعها : برام ، وهي في الأصل المتخّذة من الحجر
--> ( 1 ) الجبن .